صديق الحسيني القنوجي البخاري

19

أبجد العلوم

المحققين عليه هو المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية ولا شك أن موضوعات جميع العلوم مندرجة تحت المعلوم وقد تقرر في موضعه أن الأصالة والفرعية في العلوم بحسب عموم الموضوع وخصوصه ، فيكون جميع العلوم الشرعية من فروع علم أصول الدين . وأما فروع علم أصول الفقه فمنها علم النظر وعلم المناظرة وعلم الجدل وعلم الخلاف . وأما فروع علم الفقه فمنها ، علم الفرائض ، وعلم الشروط والسجلات ، وعلم معرفة حكم الشرائع ، وعلم الفتاوى قال هذا آخر ما تيسر لي من تفصيل العلوم النظرية التي ضمنها الطرف الأول من هذا المختصر ولنشرع بعد هذا في العلوم المتعلقة بالأعمال وهي علوم التصفية . والمعرفة على نوعين : أحدهما : المعرفة بطريق النظر وهي لا تكمل إلا بالعمل . وثانيهما : المعرفة بطريق العمل وهي غاية المعرفة باللّه تعالى ، والعلم المتعلق بالأول يسمى علم الدراسة لحصوله بالدرس والتكرار . والعلم المتعلق بالثاني يسمى علم الوارثة لكونه مما يورثه العمل ، ويسمى أيضا بعلم التصفية وعلم الباطن ، وعلم الحال ، وعلم المكاشفة ، وعلم الحقائق ، وهذا الطرف الثاني أربعة أقسام : الأول : في العلوم المتعلقة بالعبادات ، منها علم أسرار الطهارة ، وعلم أسرار الصلاة ، وعلم أسرار الزكاة ، وعلم أسرار الحج . والقسم الثاني في العلوم المتعلقة بالعادات ، منها علم آداب الأكل ، وعلم آداب النكاح ، وعلم آداب الكسب ، علم آداب الصحبة والمعاشرة ، وعلم آداب العزلة ، وعلم آداب السفر ، وعلم آداب السماع والوجد ، وعلم آداب الحسبة ، وعلم آداب النبوة . القسم الثالث في الأخلاق المهلكات ، منها : عجائب القلب ، وعلم رياضة النفس وتهذيب الأخلاق ، وعلم فضيلة كسر الشهوتين ، وعلم آداب اللسان وآفاته ، وعلم آفات الغضب ، وعلم آفات الدنيا ، وعلم آفات المال ، وعلم آفات الجاه ، وعلم